24 ساعة

أراء وكتاب

الجزائر تكرس دبلوماسية البترودولار وشراء الذمم

الجزائر.. بمن سيضحي النظام من أجل تبرئة ذمته؟

نوايا ”الجماعة”

يوميات

--berkanexpress--

المغرب يبعث هبة من “أدوية الأورام” لفائدة الرأس الأخضر

خارج الحدود

-berkanexpress-

الاتحاد الأوروبي يندد بمناورات النظام الجزائري
الرئيسية | أحداث متميزة | بأغلبية ساحقة البرلمان الأوروبي يصدم الجزائر بتقرير أسود حول انتهاكات حقوق الانسان

بأغلبية ساحقة البرلمان الأوروبي يصدم الجزائر بتقرير أسود حول انتهاكات حقوق الانسان

من داخل البرلمان الأوروبي، الجزائر تتلقى صفعة مدوية، بعد أن تمت إدانة الاندحار الخطير الذي أصاب وضعية حقوق الإنسان، داخل بلد يجثم فيه نظام العسكر على صدور الحقوقيين، وتحكم فيه أقلية عسكرية قبضتها الحديدية بشكل عام، مما دفع بأكبر مؤسسة تشريعية في أوروبا، إلى دق ناقوس الخطر من استمرار الآلة القمعية العسكرية في انتهاك حقوق الإنسان بالجزائر.

وإذا كانت أبواق الدعاية العسكرية الموالية لنظام العسكر في الجزائر، قد أسهبت طويلا في كيل التهم الباطلة للمغرب مؤخرا، على خلفية مهاجمة دوائر سياسية معروفة بعدائها الصريح للمغرب، بخصوص وضعية حقوق الإنسان في المملكة، فعلى هذه الأبواق اليوم أن تفسر لنا السبب في كون عدد أعضاء البرلمان الأوروبي الذين تبنوا اليوم مشروع القرار ضد الجزائر، لماذا هم أكبر بكثير من عدد أعضاء البرلمان الأوروبي الذين صوتوا ضد المملكة، خصوصا وان القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي، يوم الخميس 19 يناير 2023، بشأن أوضاع الصحافيين المغاربة، لا سيما قضية “عمر راضي” قد تم التصويت عليه بـ “356 صوتا مؤيدا” فقط، بينما اليوم بلغ عدد النواب الأوروبيين “536 صوتا” الذين صوتوا في قضية الصحفيين الجزائريين وعلى رأسهم “إحسان القاضي”.

وإذا كان لهذا القرار الصادم الذي تم التصويت عليه بأغلبية ساحقة في البرلمان الأوروبي من تداعيات خطيرة على النظام الجزائري، فان أول من يوجد اليوم في موقف لايحسد عليه هو الرئيس الجزائري المعين عبد المجيد تبون، لأن تصويت أعضاء المؤسسة التشريعية الأوروبية بالأغلبية ضد الجزائر، بخصوص “حرية الصحافة وحرية التعبير لاسيما في “قضية الصحفي إحسان القاضي”، يعتبر قصفا صاروخيا عابرا للقارات سقط على رأس تبون الذي لم يستحي بالتبجح بهرطقات من وحي خياله، تمدح الحريات المزعومة في جزائره الجديدة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي احتفل به يوم الأربعاء 3 ماي بالجزائر العاصمة، بحضور ذيله داخل منظمة “مراسلون بلا حدود” في شمال أفريقيا خالد درارني.

موقف مخزي فيه الآن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي “مسخه” البرلمان الأوروبي بتقرير أسود، تم التصويت عليه بالأغلبية، واضعا في مهب الريح جميع محاولات رئيس الجزائر المتواصلة لطمر بشاعة الانتهاكات الجسيمة لحرية الصحافة والتعبير داخل بلد يحكمه العسكر بقبضة من الحديد والنار، حيث أن رياح البرلمان الأوروبي هبت لتبخر رماد “بروباغاندا” يوم السبت الماضي، التي حاول من خلالها الساقط على الرئاسة الجزائية خلال حواره الشهري التغني بعدد الصحافيين المشاركين، الذي بلغ 20 صحافيا، في محاولة بليدة لتلميع سمعة تواصل مؤسسات الدولة مع الإعلام، فماذا عساه يقول اليوم بعد أن بات الأضحوكة رقم واحد في أعقاب هذا القرار الجديد للبرلمان الأوروبي.

واذا كان النواب الأوروبيون قد صوتوا بالأغلبية لصالح إدانة القمع الممنهج الذي يمارسه النظام الجزائري على شعبه، فإن هذا القرار يأتي في تناسق تام مع سياسة تكميم أفواه المعارضة للنظام العسكري، خصوصا بعد ما قام بحل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وحل جمعية “راج” الرائدة في الحَراك الشعبي، بالإضافة إلى وسائل الإعلام على غرار “راديو إم” و “مغرب ناشئ” ، وحظر السفر على العديد من الأوجه الصحفية والحقوقية، وسجن رجال الإعلام بمن فيهم إحسان القاضي ومصطفى بن جامع.

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن اعتماد البرلمان الأوروبي بأغلبيته الساحقة لهذا القرار، يعد دليلا قاطعا على كذب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بخصوص ادعاءاته الزائفة حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، تبون الذي أقسم بأغلظ أيمانه مرارًا وتكرارًا على عدم وجود سجناء سياسيين أو معتقلي الرأي في الجزائر، يتلقف اليوم القرار الأوروبي الصارم كقذيفة مدفعية خرقت جدار البهتان والتدليس، الذي رسمه رفقة عصابته العسكرية، ليظهر بجلاء أن هذا البلد قد تحول إلى سجن كبير تجلد فيه الحريات في ساحاته العامة بسياط العسكر، وبذلك يكون قرار البرلمان الأوروبي قد رفع الستار عن “مشنقة” النظام الجزائري التي صنعها خصيصا لإعدام الحقوق الأساسية التي صادق عليها، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة | berkanexpress.com

تعليقات الزوّار

أترك تعليق

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.