24 ساعة

أراء وكتاب

الجزائر.. بمن سيضحي النظام من أجل تبرئة ذمته؟

نوايا ”الجماعة”

يوميات

berkanexpress

المديرية العامة للأمن الوطني تمدد أجل استقبال ترشيحات التوظيف

خارج الحدود

-berkanexpress-

مقاطعة واسعة للاستفتاء على دستور ″الجزائر الجديدة″
الرئيسية | أحداث متميزة | الجزائر… إعلام يتمسك بالولاء لـ “النظام العسكري” وصناعة التزييف والتضليل

الجزائر… إعلام يتمسك بالولاء لـ “النظام العسكري” وصناعة التزييف والتضليل

حرية إعلام لم تكن يوما من الأيام مضمونة في الجزائر، البلد الذي دخل مرحلة الأحادية الإعلامية مباشرة بعد الاستقلال. في بلد تحولت فيه المؤسسات الإعلامية بمختلف أشكالها إلى بوق غير فعال، لا في الدفاع عن البلد، ولا النظام السياسي ذاته غابت عنه حرية و مصداقية ، وغادره من يريد أن يحترم مهنته .

الإعلام الجزائري كان دائماً في مرمى السلطة التي لا تؤمن إطلاقاً بحرية التعبير والممارسة الإعلامية، وتعتبر أن مهمة الإعلام الأساسية هي الدعاية للرئيس وقيادة الجيش ورجالات النظام الأقوياء، والنأي بهم عن أي تناول قد يؤثر على صورتهم لدى الرأي العام،و انتظار التعليمات .

هذه المؤسسات الإعلامية مزيفة أصبحت تتنافس فيما بينها على تقديم الولاء بتزييف حقائق وتحريفها ونفخ في البوليساريو ونشر أكاديب وتطبيق تعليمات مخابرات ومسايرة إيقاع خطة بناأ على صورة التي يراد أن توجه لرأي العام الدولي ومحاولة جذب حس العاطفي للشعب الجزائري على أن قضية الصحراء من ملفات الوطنية والإستراتيجية المهمة.

مباشرة بعد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أكد أن الوضع في الصحراء المغربية يبقى هادئا أسكت هذا تقرير وسائل الإعلام الجزائرية المعروفة بثرثرتها وميلها بشكل عام إلى التدخل في شؤون الصحراء المغربية أكثر من الاهتمام بالشؤون الجزائرية الداخلية التي تهم الرأي العام الجزائري، وتجاهلت تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن الصحراء لأول مرة في تاريخها.

وبعد ”العملية السلمية والحاسمة” التي اتخدها المغرب لتأمين تدفق البضائع والأشخاص في المنطقة العازلة للكركرات تحرك النظام العسكري وأجهزته، بإعطاء تعليماب لبدء إعلام العار أو بالشياتة كما يصفه الشعب الجزائري بحملة مسعورة ضذ المغرب وبث أكاديب وتزييف حقائق من الهجومات الوهمية للبولساريو مما أفقد هذه قنوات مصدقيتها والتي تسير تحت شعار «التطبيل للسلطة» وحتى ضيوفها يعملون لصالح مـخابرات ويندسون تحت لافتة تحليل سياسي أو التدريس الجامعي أو ذاخل إنتماء حزبي   .

وقد أشادت كل وسائل الإعلام العالمية بتحرك المغربي و خطواته الحكيمة إلا نظام العسكر ودميته بتندوف التي تسير ضد التيار ومن الأسئلة التي طرحت على الجزائر في عدة مواقف مشابهة تتعلق بتقرير المصير، وكان آخرها الاستفتاء في كاتالونيا الذي لم نسمع فيه للجزائر ودبلوماسيتها صوتا حول “حق الشعوب في تقرير مصيرها”، لا لشيء إلا لأنها تخطب ود إسبانيا في قضية الصحراء.

وللتذكير فالجزائر سبق وصرحت خلال أزمة جزيرة ليلى سنة 2002 بموقف معاد للمغرب وداعم لإسبانيا، أكيد أن التاريخ سيسجله بمداد الخزي والعار في سجلها العدائي للمغرب. وكذلك بالنسبة لضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم، لم نسمع للجزائر موقفاً حول “ضم واحتلال الأراضي” و”الاعتداء على سيادة دولة أخرى”.

وقبل هذين الحدثين، وقفت الجزائر ضد إعلان استقلال جمهورية الأزواد سنة 2012 شمال مالي، ضاربة عرض الحائط حق شعب الطوارق في تقرير مصيره، رغم انه يطالب بذلك منذ 1957 قبل استقلال الجزائر ذاتها.

وما أكثر الأمثلة إذا أردنا تتبع الازدواجية والانتهازية والابتزاز الذي تمارسه الدبلوماسية الجزائرية، والتي تاجرت بالمبادئ الكونية سواء في إريتريا أثناء مواجهتها لإثيوبيا أو جنوب السودان أثناء الحرب على الشمال .

ولماذا لم تعترف الجزائر بدولة كوسوفو المسلمة التي أعلنت استقلالها سنة 2008. هذه ليست أول مرة تنفضح فيها سياسة الابتزاز الجزائري، واستعمالها الانتهازي لشعار “تقرير المصير”.

فلو كانت الجزائر تحترم المبادئ المزعومة في دعم الشعوب لتقرير مصيرها لكانت أول المعترفين بجمهورية كوسوفو لعدة اعتبارات، ليس أقلها أن مسلمي “يوغوسلافيا” سابقا تعرضوا لحرب إبادة من قبل الصرب، وأن شعب كوسوفو يملك مقومات شعب تميزه عن الشعب الصربي من حيث اللغة والأصول الإثنية والدين والتاريخ والثقافة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة | berkanexpress.com

تعليقات الزوّار

أترك تعليق

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.