24 ساعة
أراء وكتاب
يوميات
--berkanexpress--
خارج الحدود
هكذا أصبح الرئيس التونسي قيس سعيد رهينة للنظام العسكري الجزائري
رضخ الرئيس التونسي، قيس سعيد، لضغوطات النظام العسكري الجزائري، وهو ما تجسد في استقبال زعيم ميليشيات جبهة البوليساريو الانفصالية في تونس، بشكل أخرجها من موقف الحياد الايجابي؛ الذي ظلت تتمسك به في قضية الصحراء المغربية.
بوادر سقوط الرئيس التونسي قيس سعيد رهينة في أيدي النظام العسكري الجزائري بدت بوادرها واضحة منذ شهر يوليوز الماضي، حينما شارك في احتفالات الذكرى 60 لعيد استقلال الجزائر، وحضوره الاستعراض العسكري، إلى جانب زعيم عصابات ” البوليساريو”.
جلوس الرئيس التونسي قيس سعيد، واحتفاؤه بزعيم عصابات البوليساريو، اعتبرت مستفزة، وتبعث على الاشفاق لرئيس يقود بلاد “ثورة الياسمين” نحو الهاوية بقراراته الارتجالية؛ يتلقاها من جنرالات قصر المرادية، على رأسهم الرئيس عبد المجيد تبون، ورئيس أركان الجيش الجزائري، سعيد شنقريحة.
تاريخيا ظلت تونس ملتزمة بالحياد الايجابي تجاه النزاع المصطنع حول مغربية الصحراء، لكن نوعا من الفتور خيم على العلاقات بين تونس والجزائر جعل التكهنات تتصاعد بشأن وجود محاولات جزائرية لاستمالة جارتها الشرقية في هذا الملف؛ وهو ما تحقق على أرض الواقع اليوم الجمعة.
الرئيس التونسي، الذي يواجه غضبا داخليا وسياسيا بسبب قراراته الانفرادية غير ديمقراطية، اضحى لقمة سهلة الهضم لكابرانات الجزائر؛ حيث سيسهم الموقف المعادي الذي تبناه ضد المغرب في قضية الصحراء، في تازيم وضعه الداخلي، بعدما خضع للابتزاز و المقايضة من طرف النظام العسكري الجزائري.
الكابرانات نزلوا بكل خبثهم خلال الآونة الأخيرة عبر محاولة استغلال الظروف الراهنة بتونس لتجاوز حالة العزلة التي يعيشها في مجموعة من القضايا الإقليمية، بما يشمل قضية الوحدة التربية.
لقد بدا واضحا أن الزيارة التي قام بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون إلى تونس سنة 2019، لم تكن لسواد عيون قيس بل كان يهدف من وراىها إلى استغلال الأزمة الدبلوماسية و السياسية التي يعيشها الرئيس التونسي بعد رفض المجتمع الدولي لقرارات 25 يوليوز، ومحاولة تقديم الدعم السياسي والمالي له لكسب نفوذه؛ خاصة في قضية الصحراء المغربية.
لذلك لايمكن فهم استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم عصابات البوليساريو إلا من خلال بحثه عن التنفيس عن نفسه من الازمات الداخلية التي يواجهها؛ وغضب الشعب التونسي، الذي ساءت أوضاعه الداخلية منذ مجيء قيس سعيد.
أما الجزائر فوضعها اشبه بمن فقد البوصلة في صحراء الجزائر الشاسعة؛ فالشعب لازال يطالب باقرار دولة مدنية ديمقراطية، فيما الكابرانات يحاولون بكل الوسائل صرف الإنتباه عن الأوضاع المتازمة داخليا باجترار أسطوانة ” العداء للمغرب”، ومحاولة جر بلدان أخرى الى مستنقع البلدان الداعمة لصعاليك جبهة البوليساريو، والمعادية للمملكة المغربية، ووحدتها الترابية؛ وهو ما ينطبق تماما على حالة الرئيس التونسي قيس سعيد.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة | berkanexpress.com
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
القصر الملكي بالرباط … صاحب الجلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا
جدل حول ميزانية الرئاسة الجزائرية.. “ستة أضعاف نظيرتها الفرنسية”؟!
الجزائر .. قافلة من وحي الخيال .. فقط في إعلام الجيران !
أنبوب الغاز .. مشروع ضخم لتسريع الاندماج الإفريقي
مساعدة مالية مباشرة للمواطنين المغاربة لاقتناء السكن
الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل خصصت لقطاع الإسكان والتعمير
زلزال الحوز .. موجة تضامن دولية واسعة مع المغرب
المغاربة .. تضامن مطلق وروح وطنية عالية
ساركوزي: “قادة الجزائر يستخدمون فرنسا لتبرير إخفاقاتهم وافتقارهم للشرعية”!
الجزائر : ما بعد فاجعة الحرائق.. بين أكاديب السلطة و”مرارة” الواقع

